الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010


الاستيطان يستشري والمفاوضات لن تتراجع
بقلم *آلاء الحشاش*
إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستح فاصنع ما تشاء ليس غريبا على بنيامين نتنياهو الخيانة والغدر فهو من بني صهيون ففي الوقت الذي ينهي فيه قرار تجميد الاستيطان يريدون أن يظهروا للعالم دموع التماسيح فرحا للنيل من فريستها، في تحد واضح لمن اتخذوا المفاوضات المباشرة طريقا لهم لكن الجديد أن هذه المفاوضات كانت متناغمة مع تجميد الاستيطان وإن كان هذا التجميد نظريا فقط ولا يوجد منه على أرض الواقع فالمستوطنون لم يكن أمامهم ضوءا أحمر اتجاه المواطنين الفلسطينيين في أي مرحلة من المراحل.
وكان عباس قد صرح أن لامعنا للمفاوضات بدون تمديد تجميد الاستيطان ولكن ما الذي تبدل؟ وماذا جرى؟ بعد لقاءه بالرئيس الفرنسي ساركوزي فيخرج علينا بتصريح جديد وكأنه نسي الشيم العروبة وكرامة الأحرار فيقول "لن أتخذ قرارا سريعا بشأن الانسحاب من المفاوضات"!
والعجب كل العجب من المفاوضين الذين ما زالوا يتغنون بالمفاوضات ولم يتصرفوا تصرفا واحدا يحسب لهم يغسل ماء الوجه الفلسطيني والعربي ويحفظ كرامة دماء الشهداء وأنات الأحياء. والأدهى والأمر أنهم اختاروا التفاوض على المصالحة الفلسطينية الذين تنادوا بها كثيرا وهم يعلمون أن وقف المفاوضات هو طريق الجلوس على طاولة المصالحة والالتفاف حول الصف الفلسطيني فجميع حركات المقاومة وعلى رأسها حركة حماس ترفض وبشدة طريق المفاوضات مع العدو ، لكن من كان في جحر الأفاعي ناشئا غلبت عليه طبائع الثعبان.
أما الأعمال الاستيطانية فقد شقت طريقها بخطوات وثابة دون أن تلقي اعتبارا لأحد لتصل المنطقة المستوطنة في الخليل بالحرم الإبراهيمي وما زال الاستيطان يستشري في الضفة الغربية كالسرطان في تحد واضح لكل مسلم .

لكن لعل الناظر بتبصر للحال الفلسطيني يرى بؤر التفاوض مع العدو الصهيوني هي اللاجئين ،الأقصى ،الأسرى ولكن الحال تغير ما بعد كامب ديفد كأن الاحتلال يحاول أن يشغل العقل الفلسطيني بالاستيطان ويصبح هو موضوع التفاوض الوحيد فتارة تجميد الاستيطان ، وأخرى استمرار الاستيطان ويصبح هو القضية الوحيدة وننسى القضايا الحقيقية । فعلينا إدراك هذا المخطط وأن ننظر للحقيقة كما هي لا كما يريدها المحتل ويخطط لها المتآمرون على قضيتنا وان نتسلح بقوة الإرادة التي ستنتصر على كل العتاد المادي و"لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم"



استشهدوا إسرائيل..هل خاب الرجا فينا ؟

غزة– آلاء الحشاش
مع بزوغ كل صباح مع إشراق كل شمس تنتظر عائلة يوسف أبو زهري ابنها الأسير في السجون المصرية بدون تهمة أو ذنب اقترفه الذي صوته يحدثهم ويطمئنهم على نفسه وهم لا يعلمون ما يخفي فؤاد يوسف وماذا يلاقي ،أيصف لهم السجن أم السجان أم حال غيره من الأسرى ، يصف لهم الشبح أم صعق الكهرباء ، يصف لهم الحرمان أم يصف لهم أخوة الدين ،وما هي إلا أيام ليصف لهم غوانتامو المصري بدمائه والتمثيل بجثمانه ، بحرقة قلب ابنه الصغير وقلب كل من عرف يوسف .
الكأس الذي شرب منه يوسف مازال يتجرعه كثيرون والسجون المصرية تفتح باب المزاد وأكد الأستاذ سامي أبو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس وشقيق يوسف أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أصدرت بيانا أدانت فيه تعذيب يوسف الذي أدى لوفاته وهذا يناقض كلام حيدر البغدادي وزير الشئون العربية لمجلس الشعب الذي يقول "السجون المصرية لا يشهد حوادث تعذيب بشهادة المنظمات الحقوقية ".
وأضاف أ.سامي "نحن حريصون على الحفاظ على الدور المصري من القضية الفلسطينية اتجاه الخلاف الفلسطيني الداخلي ولذلك حفاظا على هذا الدور ينبغي أن يكون هناك جهد مصري لإنهاء ملف الاعتقال السياسي لأن ذلك يثير قلق واستياء في الشارع الفلسطيني".
كما أكد وفي قلبه غصة الحامل لهم القضية على أن استشهاد يوسف يدق ناقوس الخطر اتجاه حياة بقية الأسرى في هذه السجون ويجعل من الضروري إثارة هذه القضية والعمل على إنهاؤها.
وكان عماد السيد المنسق العام لتجمع أهالي المعتقلين في السجون المصرية وشقيق المعتقل محمد السيد قد حمل السلطات المصرية المسئولية عن حياة كافة المعتقلين في سجونها واصفا ما يتعرضون له بالتعذيب الممنهج منتقدا الصليب الأحمر الذي رفض التعاطي مع القضية مبررا ذلك بأنها ليس من اختصاصهم.
وعن طبيعة التحقيقات مع الأسرى في السجون المصرية اعتبر وزير الداخلية الفلسطيني فتحي حماد ما تقوم به مصر "خارج إطار تعاليم الإسلام والعروبة وحق الجيرة ". وأوضح انه كان يجب على مصر أن توجه تحقيقاتها ضد الاحتلال وكيف يتسلل أفراده إلى الأراضي الفلسطينية والمصرية وليس إرسال ضباط يتسللون إلى غزة لجمع معومات عن المقاومة وتعذيب أبناء شعبنا .
وكانت الحكومة الفلسطينية عقدت اتصالات ومؤتمرات وأقامت خيم الاعتصام المنددة بما يجري في السجون المصرية ولكن دون استجابة أما في مصر عصا موسى عليه السلام أم أنها مصر والموت سيتلازمان!What is a URL?